بيشكيك، 14 أكتوبر 2025 /قابار/
ألقى وزير الموارد المائية والزراعة والصناعات التحويلية في الجمهورية القرغيزية، باكيت توروبايف، كلمة في جلسة «الحلول الفعّالة لإدارة الموارد المائية» ضمن فعاليات منتدى روما المائي 2025، المقام في مقر منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) في روما، حسبما أفادت وزارة الزراعة في الجمهورية القرغيزية.
وأكد توروبايف في كلمته أن المياه تُعد مورداً طبيعياً استراتيجياً وثميناً، يحدد التنمية الاجتماعية والاقتصادية، ويضمن الأمن الغذائي والطاقة، ويحافظ على النظم البيئية وصحة السكان. وقال: «الماء هو أساس الحياة والصحة والتنمية المستدامة للأمم. اليوم، تُعد حماية الموارد المائية والاستخدام الرشيد لها أحد أبرز التحديات في آسيا الوسطى، خاصة مع تأثير التغير المناخي المتزايد».
وأشار الوزير إلى أن التغيرات المناخية العالمية وزيادة عدد السكان تؤديان إلى تفاقم نقص المياه، محذراً من أنه بحلول عام 2050 قد يواجه نصف سكان العالم ندرة في الموارد المائية، وهو ما يشكل تهديداً خطيراً للأمن الغذائي.
ولفت توروبايف الانتباه إلى أهمية الحفاظ على الأنهار الجليدية في الجمهورية القرغيزية، التي تغذي أكبر الأنهار في المنطقة وتزود الدول المجاورة بالمياه، بما في ذلك كازاخستان والصين وطاجيكستان وأوزبكستان. وفي هذا السياق، شدد على أهمية البرنامج الوطني للرئيس صادر جاباروف "الإرث الأخضر"، الذي يهدف إلى حماية الجبال والأنهار الجليدية والأنهار.
وأكد الوزير كذلك القلق من انخفاض مستوى المياه في بحيرة إيسيك كول، مشيراً إلى أن هذا المصدر المائي الفريد له أهمية إقليمية ويقوم بوظيفة تنظيم المناخ. وقال: «كما حدث في كارثة بحر آرال، قد يؤدي فقدان الثروات الطبيعية إلى عواقب لا رجعة فيها. الأمن المائي ليس قضية بيئية فقط، بل يتعلق بالتنمية الوطنية والعالمية المستدامة».
وأوضح توروبايف أن نحو 10 ملايين شخص في آسيا الوسطى لا يحصلون على مياه شرب نظيفة، بينما تصل نسبة تآكل البنية التحتية في المنطقة إلى 80%، وخسائر المياه تصل إلى 55%. ووفقاً لتقديرات الوزير، تحتاج الجمهورية القرغيزية إلى 1.2 مليار دولار للاستثمار لمعالجة مشكلة مياه الشرب في 960 قرية ومدينة. وأضاف: «إذا لم نستثمر اليوم، فإن استعادة الإمكانات المفقودة غداً ستكلف ثلاثة أضعاف. حان الوقت لإعطاء المياه الاهتمام نفسه الذي يمنحه العالم للنفط والغاز».
واختتم الوزير كلمته بشكر الفاو على دعمها وتنفيذ المشاريع المشتركة في الجمهورية القرغيزية، مشيراً إلى أن التعاون الفعّال ساعد على إدخال التقنيات المتقدمة، وتعزيز الأمن الغذائي، ودعم تطوير المجتمعات الريفية. وقال: «نقدر عالياً الدعم المستمر والانفتاح على الحوار والسعي نحو التنمية المستدامة للقطاع الزراعي والصناعي في بلادنا».