خبير: الجمهورية القرغيزية وطاجيكستان قدمتا مساهمة كبيرة في استقرار الوضع في المنطقة

الاقتصاد Загрузка... 11 يوليو 2025 11:22
4.webp

بيشكيك، 11 يوليو 2025 /قابار/

قال الخبير دانيار صديقوف، الرئيس السابق لقسم السياسة الخارجية في إدارة رئيس الجمهورية القرغيزية، إن الجمهورية القرغيزية وطاجيكستان قدمتا مساهمة كبيرة في استقرار الوضع في المنطقة، وذلك في تعليقه على الزيارة الرسمية التي أجراها الرئيس صادر جاباروف إلى طاجيكستان.

وأكد صديقوف أن هناك فترات عصيبة ومعقدة مر بها البلدان، وشهدت علاقاتهما نزاعات، لكن زيارة الرئيس صادر جاباروف شكّلت بداية فصل جديد في العلاقات القرغيزية-الطاجيكية. وأساس هذه الزيارة كان توقيع اتفاقية ترسيم وتحديد الحدود بين البلدين، وهو الملف الذي كان يؤثر سلبًا على جميع مجالات التعاون الثنائي، بسبب وجود مناطق حدودية متنازع عليها وغير موثقة، ما حال دون إقامة تعاون شامل.

وأشار إلى أن الأوضاع تعقدت أكثر بفعل تحليلات "خبراء مزيفين" كانوا يروجون لفكرة أن السلام لن يعم وادي فرغانة أبدًا، وأن النزاعات الحدودية ستؤدي إلى حرب. واعتبر أن السياسة التي اتبعها الرئيس القرغيزي تستحق التقدير الكبير، حيث تمكن، رغم التهديدات والمخاطر، من اتخاذ خطوة كبيرة لضمان أمن بلاده والمنطقة بأكملها.

وأضاف أن رؤساء كل من الجمهورية القرغيزية وطاجيكستان وأوزبكستان توصلوا إلى تفاهمات، وشكلوا لجنة خاصة لحل القضايا الحدودية وتنفيذ إجراءات الترسيم والتحديد.

وقال صديقوف: "في مارس من هذا العام، زار رئيس طاجيكستان إمام علي رحمان الجمهورية القرغيزية، ومؤخرًا قام رئيسنا بزيارة رسمية إلى طاجيكستان. هذه الزيارات نقلت العلاقات بين البلدين إلى مستوى جديد. ويتم الآن خلق فرص واعدة للتعاون أمام الشعب ورجال الأعمال في كلا البلدين. وأرى أن زيارة صادر جاباروف حققت أهدافها وكانت مثمرة للغاية، حيث وقع قادة البلدين أكثر من 15 اتفاقية تغطي جميع مجالات التعاون".

وأضاف أن قضية الحدود بقيت دون حل لأكثر من 20 عامًا، لكن اليوم الذي انتظره شعبا البلدين قد حان، ويجب علينا الحفاظ على هذا الإنجاز والفخر به. وأكد أن اتفاقية ترسيم الحدود لا تهم البلدين فقط، بل تعني المنطقة بأسرها في آسيا الوسطى، مشددًا على أن الجمهورية القرغيزية وطاجيكستان قدمتا مساهمة كبيرة في استقرار الوضع الإقليمي.

يُذكر أن الرئيس صادر جاباروف قام بزيارة دولة إلى طاجيكستان يومي 8 و9 يوليو، حيث أجرى رؤساء البلدين محادثات موسعة تناولت العلاقات الثنائية وسبل تعميق التعاون الشامل، إضافة إلى القضايا الدولية والإقليمية. وأسفرت اللقاءات عن توقيع وتبادل عدد من الوثائق التي شملت مجالات واسعة من التعاون الثنائي، من بينها التجارة والتعليم والصناعة والسياحة وغيرها من المجالات المهمة، كما تم التوقيع على بيان مشترك بين الرئيسين.