بيشكيك، 29 يوليو 2025 /قابار/
تقع مدينة قارا-كول في محافظة جلال آباد على بعد 185 كيلومتراً إلى الشمال الغربي من مدينة جلال آباد، وعلى مسافة 385 كيلومتراً من بيشكيك.
تبعد عن محطة السكك الحديدية في تاش-كومور 78 كيلومتراً. تأسست قارا-كول عام 1962 كمستوطنة لبُناة محطة "توكتوغول" الكهرومائية، وحصلت على وضع مدينة في 17 يناير 1977. ويبلغ عدد سكان المدينة حالياً نحو 28 ألف نسمة.
وقد أجرينا حواراً مع عمدة المدينة، نورتليك أوروزباييف، حول المشاريع الجاري تنفيذها وخطط تنمية قارا-كول.
– منذ متى تشغلون منصب عمدة قارا-كول؟ وما الذي تم إنجازه خلال هذه الفترة؟
– تم تعييني بمنصب العمدة بمرسوم من الرئيس صادر جاباروف في أغسطس 2024. وها أنا أعمل في هذا المنصب منذ قرابة عام. في البداية عقدنا اجتماعاً مع النشطاء المحليين، ثم قمنا بجولات ميدانية للاطلاع على المشكلات القائمة. وقد أتممنا تنفيذ الأنشطة المدرجة ضمن ميزانية عام 2024. على وجه الخصوص، تم الانتهاء من بناء روضة أطفال تتسع لـ100 طفل في حي جاز-كيتشو، ودُشّن المبنى في مطلع العام الجاري.
إضافة إلى ذلك، تم تخصيص 20 مليون سوم من الميزانية الجمهورية لتطوير قارا-كول بتاريخ 31 مايو 2024. ووجّهت هذه الأموال لأعمال الترميم الشامل لمبنى الإدارة، بما في ذلك قاعة المؤتمرات.
– ما هي الخطط لهذا العام؟
– لقد أعددنا مشروعاً للحصول على منحة تحفيزية بقيمة 43 مليون سوم. وتشمل خطة المشروع: تحديث نظام التدفئة في روضتين للأطفال، ترميم شامل لمخيم الأطفال "كايندي"، ترميم مبنى الإدارة في منطقة كيتمن-توبو، تجهيز رصيف للمشاة بطول كيلومتر في شارع كاييبوف، ورصف مقطع من الطريق الداخلي للمدينة بطول كيلومتر واحد. يتم تمويل جزء من هذه الأعمال من المنحة، وبعضها قيد التنفيذ حالياً.
كما يتم، على نفقة الميزانية المحلية، تركيب خمس ساحات ألعاب حديثة للأطفال. بالإضافة إلى ذلك، تم تخصيص 1.3 مليون سوم لترميم النُصُب التذكارية في ممشى "النصر".
لقد وضعنا برنامج تنمية مدينة قارا-كول للأعوام 2025–2028. وفي عام 2025، تم التخطيط لتخصيص 500 مليون سوم لتطوير المدينة. وقد وافق ممثل الرئيس في مقاطعة جلال آباد على البرنامج، وسيتم إرساله قريباً للموافقة عليه من قبل الوزارات المختصة.
وفي حال تم تخصيص التمويل، فسنتمكن من تنفيذ مشاريع كبرى، من بينها: تعبيد 10 كيلومترات من الطرق الداخلية، بناء حديقة ترفيهية حديثة بقيمة 150 مليون سوم على مساحة 10 هكتارات من موقع حديقة الطاقة القديمة، تشمل مرافق ترفيهية وألعاب.
كما خُطط لترميم دار الثقافة وإعادة تأهيل النافورة، بالإضافة إلى إنشاء مركز للطب الأسري ومبنى إضافي للمدرسة الثانوية رقم 3.
– ما هو القطاع الذي تولونه أولوية؟
– نظراً لأن مدينتنا تقع في منطقة جبلية، فإننا نعمل بنشاط على تطوير السياحة. على ضفاف خزان توكتوغول، فوق منسوب 13.5 مليار متر مكعب، تم تخصيص أراضٍ للمستثمرين من القطاع الخاص لبناء مناطق ترفيهية. ومؤخراً بدأ العمل في مرفق جديد، هو منطقة الراحة "أورا"، التي وفرت 20–25 فرصة عمل. نحن مستعدون لشراكة بين القطاعين العام والخاص: إذا لزم الأمر نخصص الأرض، وعلى رجال الأعمال أن يبنوا المشاريع بتمويل خاص.
– ما هي الإجراءات المتخذة لتوفير فرص العمل؟
– يقطن مدينة قارا-كول نحو 28 ألف شخص. معظمهم يعملون في التجارة وتربية المواشي، وكذلك في محطات الطاقة الكهرومائية، كون المدينة مدينة الطاقة. مصنع إنتاج فرش الأسنان متوقف منذ سنوات، وقد أجرينا محادثات مع إدارة المصنع لإعادة تشغيله، وهم حالياً يبحثون عن مستثمرين. وإذا أُعيد تشغيل المصنع، فسيتم توفير وظائف جديدة.
لدينا 49 هكتاراً من الأرض في قرية أوت، تحتوي على مخزون من المواد الخام لإنتاج الأسمنت. وتُجرى مفاوضات مع مستثمرين صينيين لبناء مصنع أسمنت في عام 2026، وسينتج المصنع أسمنت بدرجات من M300 حتى M600 لمشروع محطة "كامبار-أتين" الكهرومائية قيد الإنشاء. وأصررنا على أن 80% من الوظائف تكون مخصصة للسكان المحليين. كذلك، يقوم رجال أعمال بإنشاء محطة كهرومائية صغيرة بقدرة 18 ميغاواط، ستبدأ العمل قريباً وتوفر ما بين 20 و25 فرصة عمل إضافية.
– النقص في الكوادر الطبية من أبرز مشكلات المناطق. كيف تتعاملون مع هذه القضية؟
– نعم، هناك نقص ملموس في الطواقم الطبية في المدينة، وخصوصاً أطباء النساء والولادة والجراحين. هذا العام بدأنا العمل مع التلاميذ وأولياء أمورهم. وإذا اختار أحد الخريجين التخصص في الطب والتحق بالجامعة، فإننا على استعداد لدفع تكاليف دراسته بالكامل أو جزئياً في إطار اتفاق ثلاثي.
نحن حالياً في مفاوضات لعقد اتفاقيات من هذا النوع مع خريجين اثنين. وبموجب الاتفاق، سيلتزم الخريجون بالعودة للعمل في المؤسسات الطبية بقارا-كول بعد التخرج. ويهدف هذا الإجراء إلى سد النقص في الكوادر المؤهلة.