بيشكيك، 12 أغسطس 2025 / قابار/
المؤسس لشركة السفر Travel Experts، سيرجي غلوخوروف، في حديث لوكالة "قابار" تحدث عن اتجاهات تطور السياحة في الجمهورية القرغيزية، وأدوات التسويق التي يجب استخدامها لجذب تدفق السياح، وكيف يمكن جعل تطوير هذه الصناعة في البلاد مستمرًا على مدار العام.
- سيرجي، كيف تقيم الوضع الحالي للسياحة في الجمهورية القرغيزية؟ وما الذي تغير في السنوات الأخيرة؟
في السنوات الأخيرة، شهدت السياحة في الجمهورية القرغيزية نموًا أكبر. بدأ الناس يفهمون مدى فائدة السياحة للبلاد، إذ إن الأرباح لا تعود فقط على شركات السياحة كما كان يُعتقد سابقًا، بل على البلاد بأكملها. الزائر يأتي إلى الجمهورية القرغيزية، ويدفع مقابل إقامته، وطعامه، وخدمات النقل، والمرشدين السياحيين، والبرامج المحلية والعروض، وورش العمل، ويتعرف على صيادي العقاب، ويشتري الهدايا التذكارية. بمعنى أن كل ما كان يربحه في بلده يأتي ويمنحه لمواطني الجمهورية القرغيزية، وهو مبتسم في وجهه وفي النهاية يقول شكرًا جزيلاً. كما أنه حتمًا سيوصي أصدقاءه ومعارفه بزيارة هذا البلد الرائع. لذلك، السياحة هي فائدة عظيمة للجميع، ونرى أن الناس بدأوا يفهمون ذلك ويزيدون من جهودهم وطاقة تطوير السياحة في الجمهورية القرغيزية.
- ما الذي تعتقد أنه يجذب السياح إلى بلدنا؟
الجمهورية القرغيزية غنية بالطبيعة التي يعجب بها السياح عن حق. فعلاً، تمتلك البلاد موارد طبيعية فريدة، والميزة هي أن المشاهد تتغير كل ساعتين تقريبًا على الطريق: هناك الجبال، والبحيرات، والأنهار، والوديان، والصخور الحمراء، والشلالات — لذلك يظل السياح في حالة إعجاب دائم ولا يشعرون بالملل من التنوع، ولا تتكرر أمامهم المناظر نفسها.
- إلى جانب الطبيعة الرائعة، ما هي أدوات التسويق التي يجب استخدامها لجذب السياح؟
أحد الخيارات هو تطوير الرحلات على طريق الحرير، من خلال ربط المسارات مع أوزبكستان. في أوزبكستان، موسم السياحة طويل خلال الربيع والخريف. يزور هناك عدد كبير من السياح، وبفضل الإعلان عن الرحلات المشتركة، سيتحول جزء منهم إلى الدخول عبر أوش إلى الجمهورية القرغيزية، والتجول في الجنوب ثم الشمال. حيث يوجد خط طيران طشقند - بيشكيك، سنتمكن من زيادة تدفق السياح. عندها سيتمكن مواطنونا من كسب الدخل ليس فقط في الصيف، بل أيضًا في الربيع والخريف. وهذا سيزيد من تدفق الأموال إلى المنازل السياحية، ولن يضطر المرشدون والسائقون إلى البحث عن وظائف أخرى أو ترك مهنتهم، وسيتمكنون من تكريس أنفسهم للسياحة.
وبالطبع، في موسم الشتاء لا يقتصر الأمر على التزلج على الجليد والتزحلق على الثلج، بل هناك أيضًا الرحلات الكلاسيكية. مثلاً، في الشتاء يمكن القيام بجولة حول بحيرة إيسيك كول، وزيارة الوديان المغطاة بالثلوج، ومشاهدة الشلالات المتجمدة، وتناول الطعام اللذيذ، وزيارة صيادي العقاب ورؤية كلاب تايجان، وصنع السجاد المصنوع من اللباد — كل هذا ممكن في الشتاء وسط أجواء جميلة. عندها ستستفيد السياحة في الجمهورية القرغيزية على مدار العام.
- مع ذلك، ما مدى استعداد الجمهورية القرغيزية اليوم لاستقبال عدد كبير من السياح الأجانب؟ وهل ستتضرر البيئة الطبيعية؟
للأسف، نلاحظ أن العديد من الأماكن أصبحت مزدحمة بالسياح، وهذا يؤثر سلبًا على النظام البيئي وعلى تصور السياح بأن البلاد تتمتع بطبيعة برية. عندما نرى أعدادًا كبيرة من السياح في مواقع واحدة، بالطبع تتضرر الطبيعة نفسها، كما أن السياح لا يشعرون بأنهم في مكان فريد من نوعه. أحد الحلول لهذه المشكلة هو أن يبدأ منظمو الرحلات والمرشدون والسائقون في تقديم وجهات جديدة ووديان جديدة لتوزيع تدفق السياح. فالأمر مختلف إذا دخل ألف سائح إلى وادٍ واحد وبقوا هناك، مقارنة بتوزيعهم على عشرة أودية بمئة سائح في كل منها وفي أوقات مختلفة. حينها لن يلتقوا ببعضهم، ولن تتحمل الطبيعة ضغطًا زائدًا، وسيكون للجميع الفائدة فقط.
- هل هناك تغييرات في تفضيلات السياح بعد الجائحة أو الأحداث الجيوسياسية؟
بعد الجائحة، لا يزال العديد من السياح يشعرون بالخوف من التواجد في تجمعات كبيرة جدًا من الناس. لذلك، وبفضل وجود فنادق صغيرة في المناطق الجبلية والريفية، مثل المدن الخيمية والمنازل الضيافة، فإن ذلك يجذب الانتباه. إذ أن الفنادق الكبيرة ذات الخمس نجوم حول العالم أصبحت تثير قلق الناس بعض الشيء. يرغبون في التواجد في الطبيعة، بين أصدقائهم، لذلك تحظى نقاط الضيافة الصغيرة بشعبية كبيرة. لدى الجمهورية القرغيزية فرصة جيدة لجذب تدفق السياح بفضل هذا الوضع.