العالم يحتفل باليوم الدولي لتسلق الجبال.. قرغيزيتان على قمة إيفرست

المقابلة Загрузка... 08 أغسطس 2025 11:09
{{item.title }}
{{item.title }}
{{item.title }}
{{item.title }}
{{item.title }}
Next
Previous
Next
Previous

بيشكيك، 08 أغسطس 2025 / قابار/

يُحتفل اليوم في مختلف أنحاء العالم باليوم الدولي لتسلق الجبال، وهو مناسبة ذات رمزية خاصة للجمهورية القرغيزية، البلد المعروف بجباله الشامخة. وقد جذبت هذا العام اهتمام الرأي العام قصة صعود القرغيزيتين أسيل بايباغيشوفا ورُسغُل أكيمجانوفا إلى قمة جبل إيفرست، حيث أصبحتا على التوالي أول وثاني امرأة من الجمهورية القرغيزية تتسلقان أعلى قمة في العالم.

وفي مقابلة مع وكالة «قابار»، صرّحت رُسغُل أكيمجانوفا، مؤسسة ومديرة شركة "باي إيليم كومباني"، أن هذه التجربة غيّرت نظرتها للحياة بالكامل، مشيرة إلى أنها شعرت بفراغ عميق عندما وصلت إلى القمة. وأضافت: "لا يمكن قهر الجبل، فليس القمة هي الأهم، بل الطريق إليها".

لماذا يخاطر الناس بحياتهم ويتكبدون التكاليف لصعود القمم؟

تقول أكيمجانوفا: "الجبال ليست مجرد تضاريس جغرافية، بل تحدٍّ داخلي. الصعود إلى القمة هو مواجهة مع الذات الحقيقية، بلا أقنعة، بلا أوهام، ولا أدوار اجتماعية. هناك، حيث ينتهي الراحة، تبدأ القوة الحقيقية للروح. بالنسبة للبعض، هو وسيلة للتغلب على الخوف، وللبعض الآخر، لإيجاد السكون وسط ضوضاء العالم، ولآخرين، هو إثبات لأنفسهم أن المستحيل ممكن".

وتضيف: "نعم، أحيانًا يكون الثمن غاليًا — من وقت ومال، وقد تخاطر بكل شيء. لكن الشعور حينما تقف على القمة، فوق الغيوم، وتدرك أنك نجحت — لا يمكن وصفه بالكلمات. الأمر لم يعد متعلقًا بالجبل، بل بك أنت".

16.webp

ما الذي جذبكِ في رياضة التسلق؟

"نشأتُ منذ طفولتي بين الجبال، وكنت دومًا أحبها. والتسلق علّمني الصبر، والاحترام لقوى الطبيعة، والأهم — الامتنان. فكل خطوة، وكل صعود، وكل نَفَسٍ على تلك المرتفعات هو نعمة بحد ذاته. في الجبال لا مكان للزيف — كل شيء حقيقي. لا يمكنك أن تختبئ خلف منصب أو كلمات أو مظهر خارجي. هناك فقط أنت، وقوتك، وضعفك، وطبيعة ضخمة لا تكترث بك".

هل مرّت بك لحظات ندمتِ فيها على خوض هذه التجربة؟

"كل دقيقة! (تضحك)".

ومع ذلك، لماذا تعودين كل مرة؟

"مثل الولادة. في كل مرة تقولين لنفسك: لن أكررها، ثم تجدين نفسك وقد أنجبتِ للمرة الخامسة".

ما الذي يجب أن يتذكره الإنسان حين يختار طريق التسلق؟

"أن كل دقيقة تُعتبر مخاطرة. قد تفقد حياتك في أي لحظة. وإن قبلتَ بذلك، فامضِ قُدمًا".

هل التسلق رياضة للشباب فقط؟

"على العكس، كبار السن هم من ألهموني للاستعداد لإيفرست. وهم كُثر. فقط في بلادنا ما يزال التسلق رياضة ناشئة، لذا نحكم عليها بأفكار نمطية".

بعد أن وصلتِ إلى قمة إيفرست، ماذا شعرتِ؟

"بصراحة؟ شعرتُ بالفراغ. لم أشعر بالنصر، بل شعرتُ بصمت خانق، يكاد يكون غير واقعي. في البداية، شعرتُ بالارتياح لأنني وصلت حيّة، لأنني لم أستسلم. ثم بكيت. ليس فرحًا، بل بسبب ذلك الفراغ العميق، والصمت، والامتنان".

"إيفرست ليست مجرد قمة. هي كل ما تغلبت عليه للوصول إليها: مخاوف، ألم، تعب، شكوك… وتغلبت على نفسك".

"حينما تقف هناك، فوق الغيوم، لا تشعر أنك بطل. تشعر فقط أنك جزء صغير من هذا العالم الواسع. بالمناسبة، لا أحب كلمة 'قهر' الجبل. لا يمكنك قهر الجبل. هو من يسمح لك بالوقوف على كتفه".

هل ستشعرين بنفس الشعور إذا تسلقتِ قمة أخرى؟

"نعم، في كل مرة. عندما كنت أتدرب وأصعد القمم التصنيفية، كنت أبكي في كل مرة. لكنها ليست دموع فخر، بل شيء آخر".

الهيمالايا هي مكة التسلق.. هل يمكن أن تصبح جبال قيرغيزستان المركز الثاني عالميًا؟

"هي كذلك بالفعل. الجمهورية القرغيزية بلد شهير بين المتسلقين. في الصيف، يأتي إليها متسلقون من جميع أنحاء العالم. حتى أن هناك شيربا من نيبال يعملون في جبالنا. فقط نحتاج إلى الترويج لهذا النوع من السياحة بين شعبنا".

14.webp