بيشكيك، 08 يوليو 2025 /قابار/
تشكل الزيارة الدولة لرئيس الجمهورية القرغيزية إلى طاجيكستان خطوة هامة لتعميق التعاون الاقتصادي وحل القضايا الرئيسية للأمن الإقليمي. في تصريح لوكالة "قابار"، قال الدكتور إيسن أوسوبالييف أستاذ العلوم التاريخية ومدير معهد الدراسات السياسية، إن بيشكيك ودوشانبي تمكنتا بعد فترة من الاضطرابات في العلاقات الثنائية من تصحيح الوضع والارتقاء بالحوار إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، وهو ما يعد حالياً أحد العوامل الرئيسية لاستقرار وازدهار آسيا الوسطى بأسرها.
وأوضح أوسوبالييف أن "تحسين العلاقات بين الجمهورية القرغيزية وطاجيكستان أصبح عاملاً محورياً في خلق شروط جديدة في جميع أنحاء آسيا الوسطى. ولأول مرة منذ انهيار الاتحاد السوفيتي، يمكن القول إن المنطقة تحولت إلى فضاء للصداقة والشراكة والتعاون والتفاعل. ويشير إلى ذلك التعافي التدريجي للعلاقات التجارية والاقتصادية، والعلاقات العملية والسياسية وغيرها. وعلى الرغم من ذلك، لم تتوقف العلاقات بين الشعبين اللذين تربطهما تقاليد صداقة

وحسن جوار عريقة، إذ كان من الواضح أن استئناف الحوار بين الدولتين هو عملية لا مفر منها".
ويرى أوسوبالييف أن العلاقات القرغيزية-الطاجيكية تحمل أهمية خاصة لآسيا الوسطى، فالدولتان اللتان تمتلكان المصادر الرئيسية للمياه في المنطقة تحتلان موقعاً محورياً في النظام الدولي للعلاقات في آسيا الوسطى وأوراسيا بشكل عام، مما يفرض عليهما مسؤولية خاصة تجاه شراكة عادلة ومربحة ومتزنة.
وأضاف: "بالنظر إلى عضوية الدولتين في منظمة معاهدة الأمن الجماعي، لا سيما في ظل التهديدات والتحديات الأمنية المشتركة في المنطقة، تزداد أهمية العلاقات القرغيزية-الطاجيكية في سياق الفضاء الأمني المشترك. خاصة وأن هناك نقاشاً نشطاً حالياً حول هندسة أمنية جديدة في أوراسيا ستلعب فيها المنظمة دوراً خاصاً. وبشكل عام، فإن تعزيز الحوار القرغيزي-الطاجيكي في مجالات الاقتصاد والتجارة والنقل والاتصالات والموارد المائية وقضايا الأمن أصبح الآن ذا أهمية حاسمة لمستقبل المنطقة".