الجمهورية القرغيزية تدرس منح الأنهار الجليدية صفة المناطق الطبيعية المحمية بشكل خاص

المقابلة Загрузка... 22 يونيو 2026 14:17
{{item.title }}
{{item.title }}
Next
Previous
Next
Previous

بيشكيك، 22 يونيو 2026 /قابار/ – أعلنت الحكومة عن طرح مشروع قرار للتشاور العام بشأن منح الأنهار الجليدية والمناطق المغطاة بالثلوج الدائمة في الجمهورية القرغيزية صفة «المناطق الطبيعية المحمية بشكل خاص». ويهدف هذا المشروع إلى وضع نهج موحد ومنهجي لتسجيل ومراقبة وحماية والاستخدام الرشيد للأنهار الجليدية، في ظل تزايد تأثيرات التغير المناخي على هذا المورد الطبيعي الحيوي وعلى حياة السكان.

وفي تصريح لوكالة «قابار»، تحدث نائب وزير الموارد الطبيعية والبيئة والرقابة الفنية ألماس موساييف عن التدابير الحكومية لمواجهة التغير المناخي وانعكاساته على البلاد.

وأوضح موساييف أن رئيس الجمهورية صادر جاباروف كان قد طرح قضية تأثير التغير المناخي على المناطق الجبلية في المحافل الدولية، ما أدى إلى اعتماد «خمسية تطوير المناطق الجبلية (2023–2027)»، مع إعداد خارطة طريق لتنفيذها تشمل تنمية الاقتصاد في المناطق الجبلية، والتكيف مع التغير المناخي، وحماية النظم البيئية الطبيعية، بما في ذلك زراعة محاصيل ملائمة للظروف المناخية وتطبيق تقنيات حفظ المياه.

وأشار إلى أن التغير المناخي كشف هشاشة المناطق الجبلية التي كانت تُعد مستقرة وغنية بالموارد، موضحاً أن الأنهار الجليدية تشهد تسارعاً في الذوبان، إلى جانب ازدياد المخاطر والكوارث المناخية، وتغير انتشار الأمراض والحشرات، ما يشكل تحدياً كبيراً لقطاع الصحة. وأضاف أن قمة دولية حول الجبال ستُعقد في عام 2027 تحت عنوان «بيشكيك+25» لتسليط الضوء على هذه القضايا عالمياً.

وفيما يتعلق بالمشاريع الجارية، أوضح أن مبادرات دولية تُنفذ في البلاد، من بينها مشروع تابع لمنظمة الأغذية والزراعة (فاو) لزيادة الغطاء الغابي في مناطق عدة، إضافة إلى مشاريع للبنك الدولي لتحسين جودة الهواء في المدن، ومشاريع أخرى لمعالجة تدهور المراعي وتحسين الإنتاج الحيواني والبذور، فضلاً عن برامج تهدف إلى حماية التنوع البيولوجي، بما في ذلك النمر الثلجي ونظامه البيئي.

كما أشار إلى المبادرة العالمية «30×30» الهادفة إلى حماية 30% من الأراضي والمياه بحلول عام 2030، موضحاً أن نسبة المناطق المحمية في الجمهورية القرغيزية بلغت حالياً نحو 13%، مع العمل على رفعها إلى 30% بالتعاون مع الشركاء الدوليين.

وفي ما يتعلق بحماية الأنهار الجليدية، أكد أن التعديلات القانونية الأخيرة صنّفت جميع الأنهار الجليدية ضمن فئة المناطق الطبيعية المحمية بشكل خاص، كما تم إعداد مشروع قرار لتنظيم عمليات الحصر والمراقبة والحماية.

وعن تحركات الحيوانات البرية إلى المناطق السكنية، أوضح أن ذلك يعود إلى عدة عوامل، من بينها البحث عن الغذاء وتغير الموائل الطبيعية وازدياد بعض الأنواع، مشيراً إلى ظهور أنواع لم تُشاهد منذ نحو 50 عاماً في بعض المناطق، مثل الوعول في إقليم تشوي.

وختم موساييف بأن هذه الظاهرة تحتاج إلى دراسات معمقة، نظراً لاحتمال تأثرها بالتغيرات المناخية والضغط البشري على البيئات الطبيعية.