بيشكيك، 10 فبراير 2025. / قابار/
حققت الجمهورية القرغيزية تقدمًا كبيرًا في تحسين مناخ الاستثمار وخلق بيئة مواتية للمستثمرين في السنوات الأخيرة. جاء ذلك في تصريح لوكالة "قابار" من قبل الوكالة الوطنية للاستثمار التابعة للرئاسة.
وفقًا لبيانات اللجنة الوطنية للإحصاء، بلغ تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2024 حوالي 746.9 مليون دولار أمريكي، بزيادة قدرها 92.3 مليون دولار مقارنة بنفس الفترة من عام 2023، عندما بلغ حجم الاستثمارات 654.6 مليون دولار أمريكي.
هذا يدل على زيادة جاذبية الجمهورية القرغيزية للمستثمرين.
وكانت جمهورية الصين الشعبية هي أكبر مستثمر خارجي، حيث ساهمت بنسبة 29.7% من إجمالي التدفق (221.5 مليون دولار أمريكي). تلتها روسيا بـ 192.8 مليون دولار أمريكي (25.8%)، ثم تركيا بـ 71.3 مليون دولار أمريكي (9.6%)، وكازاخستان بـ 48.9 مليون دولار أمريكي (6.6%)، وهولندا بـ 33.1 مليون دولار أمريكي (4.4%).
يشير تكوين المستثمرين هذا إلى استمرار اتجاه التنويع الجغرافي، مع بقاء دور قوي لدول رابطة الدول المستقلة والدول الأجنبية البعيدة.
وفي عام 2024، بلغ حجم الاستثمارات الواردة من الدول غير الأعضاء في رابطة الدول المستقلة 456.6 مليون دولار أمريكي، وهو ما يمثل 61.1% من إجمالي تدفق الاستثمارات، مما يشير إلى مستوى عالٍ من الاهتمام من المستثمرين الدوليين وكذلك استقرار النشاط الاستثماري.
وكانت السياسات الحكومية، والإصلاحات التي تتيح فتح مشاريع جديدة، وتبسيط إجراءات الحصول على الخدمات الحكومية، وتعزيز الشفافية في بيئة الأعمال، وتقليل البيروقراطية، وتقديم الحوافز الضريبية للشركات الجديدة من العوامل التي ساهمت في تحسين المناخ الاستثماري.
القطاع الأكثر جذبًا للمستثمرين هو قطاع الطاقة، خاصة المشاريع المائية والطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. كما يشهد قطاع التعدين حجمًا كبيرًا من الاستثمارات، بينما قطاع الزراعة والصناعة يتسم بطلب كبير على المنتجات البيئية النظيفة.
ويلاحظ أيضًا زيادة الاهتمام بالسياحة البيئية والثقافية التي تتطور بشكل نشط بفضل الطبيعة الفريدة وتاريخ الجمهورية القرغيزية.
كما يشهد قطاع تكنولوجيا المعلومات وقطاع البناء للمشاريع السكنية والتجارية تطورًا ملحوظًا، بالإضافة إلى تنفيذ مشاريع البنية التحتية. كما تزداد الاهتمامات بالقطاع المصرفي، والتمويل الصغير، وشركات التكنولوجيا المالية. ويُعتقد أن هذا يدل على تنوع الاقتصاد وتوسيع القطاعات التي تستقبل الاستثمارات الرأسمالية.