بيشكيك، 23 يوليو 2025 /قابار/
تشهد الجمهورية القرغيزية تحولًا ملحوظًا في هيكلة ديونها العامة في ظل انخفاض الدين الخارجي وزيادة الاقتراض الداخلي. حول خلفيات هذا التحول والإصلاحات اللازمة لجذب الاستثمارات الأجنبية إلى سوق السندات الحكومية، أجرت وكالة "قابار" مقابلة مع نوربيك إيليباييف، العضو السابق في مجلس إدارة البورصة القرغيزية.
– نوربيك بيككولوفيتش، هذا العام، ورغم ارتفاع الدين العام بنحو 370 مليون دولار، نشهد تراجعًا في الدين الخارجي مقابل زيادة في الدين الداخلي. ما دلالة هذا الاتجاه؟
– قبل كل شيء، هذا يدل على أن وزارة المالية رفعت حجم الاقتراض من خلال السندات الحكومية طويلة الأجل في عام 2025 مقارنة ببداية عام 2024، حيث بلغ مجموع هذه السندات حوالي مليارين و73 مليون دولار، أي ما يمثل 98.7% من إجمالي الدين الداخلي. من جهة، هذا أمر إيجابي، إذ يبرز قدرة الدولة على الاقتراض من السكان والقطاع المالي المحلي. لكن من جهة أخرى، يُظهر ضعفًا في الطلب على هذه السندات من قبل المستثمرين الأجانب، وخاصة المستثمرين المؤسسيين، وهو أمر بالغ الأهمية.
– السندات الحكومية القرغيزية توفر عوائد أعلى من مثيلاتها في بعض الدول الأوروبية. ما الخطوات الضرورية لتعزيز جاذبيتها في أعين المستثمرين الأجانب؟
– في المقام الأول، ينبغي دمج البنية التحتية لسوق المال الوطني مع الأسواق المالية العالمية، كما فعلت دول أخرى في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي ورابطة الدول المستقلة، مثل روسيا وكازاخستان وبيلاروس وأوزبكستان وأذربيجان. في الوقت الحالي، لا يُظهر المستثمرون الأجانب اهتمامًا بسنداتنا بسبب غياب قناة موثوقة وآمنة للاستثمار فيها. وعلى عكس الدول المذكورة، لم تنضم الجمهورية القرغيزية بعد إلى البنية التحتية المالية الدولية.
لذلك، يجب أن يكون ذلك أولوية للحكومة في المستقبل القريب. ينبغي على قرغيزستان إقامة علاقات طويلة الأمد بين المودع المركزي الوطني ومركز المقاصة الوطني الجاري إنشاؤه، من جهة، ومراكز المقاصة الدولية مثل EuroClear وClearStream من جهة أخرى. وبهذا الشكل، سيتمكن المستثمرون الأجانب من الاحتفاظ بالسندات الحكومية القرغيزية وتلقي العوائد عبر هذه المراكز، مما سيزيد من اهتمامهم بسوقنا.