بيشكيك، 30 يونيو 2025 /قابار/
وُقّعت اتفاقية الشراكة الاقتصادية بين الاتحاد الاقتصادي الأوراسي ودولة الإمارات العربية المتحدة على هامش اجتماع المجلس الأعلى للاتحاد، الذي عُقد في مينسك بتاريخ 27 يونيو.
ووفقًا لما أعلنه المجلس الاقتصادي الأوراسي، وقع الاتفاقية كل من: نائب رئيس الوزراء في أرمينيا مغر غريغوريان، ونائبة رئيس الوزراء في بيلاروس ناتاليا بيتكيفيتش، ونائب رئيس الوزراء ووزير الاقتصاد الوطني في كازاخستان سيريك جومانغارين، والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء في الجمهورية القرغيزية دانيار أمانغيلدييف، ونائب رئيس الحكومة الروسية أليكسي أوفيرتشوك، ورئيس مجلس المفوضين في اللجنة الاقتصادية الأوراسية باقيتجان ساغينتايف، ووزير التجارة الخارجية لدولة الإمارات الدكتور ثاني أحمد الزيودي.
تُعد دولة الإمارات العربية المتحدة أحد أبرز الشركاء التجاريين للاتحاد الاقتصادي الأوراسي من بين دول الخليج العربي. ومن المتوقع أن تمثل الاتفاقية الموقعة نقطة تحول جديدة في العلاقات التجارية، وأن ترتقي بالتبادل التجاري إلى مستوى نوعي جديد.
واستغرقت المفاوضات بشأن هذه الاتفاقية الهادفة إلى تعميق التعاون الاقتصادي قرابة عامين ونصف، وستسهم في زيادة كبيرة في حجم التبادل التجاري بين الطرفين.
وقال وزير التجارة في اللجنة الاقتصادية الأوراسية أندريه سليبينيف إن الاتفاقية الجديدة منحت الإمارات وصولًا تفضيليًا إلى 86% من السلع، فيما شملت تنازلات الاتحاد الأوراسي 85% من السلع المخصصة للإمارات، ما سيغطي أكثر من 98% من حجم الصادرات الحالية من حيث القيمة، أي ما يزيد على 12.1 مليار دولار أمريكي.
وأضاف أن متوسط الرسوم الجمركية التي تفرضها الإمارات على سلع الاتحاد سينخفض من 5% إلى 0.6% فقط، مما سيحقق وفورات جمركية سنوية تتجاوز 260 مليون دولار.
وسيتمتع عدد من السلع الزراعية الأساسية في الاتحاد بدخول تفضيلي إلى السوق الإماراتية، مثل: الحبوب (القمح، الشعير، الذرة)، اللحوم (الأبقار، الأغنام، الأحشاء)، لحوم الدواجن، البيض، البقوليات المجففة (الحمص، البازلاء، العدس، الفاصوليا)، الزيوت النباتية، منتجات الألبان (الحليب الكامل، الحليب المجفف، اللبن، مصل اللبن، الزبدة، الأجبان)، الحلويات، العسل، المياه المعدنية، المربى، والشوكولاتة.
أما في القطاع الصناعي، فشملت التنازلات منتجات الصناعات المعدنية (الصلب السبائكي، المدرفل على الساخن والبارد، المنتجات الحديدية، الأنابيب، الزوايا، الأسلاك الحديدية، الأسلاك النحاسية والألمنيومية، ورق الألمنيوم)، ومشتقات النفط (بما فيها المقطرات الخفيفة)، ومنتجات الصناعات الخشبية (الألواح، الخشب الرقائقي، المنصات، الأثاث)، السليلوز، المطبوعات، أدوات الحفر، مجموعة واسعة من المعدات الميكانيكية، من التوربينات إلى أنواع معينة من المضخات.
كما ستشمل الليبرالية التجارية المعدات الكهربائية (مولدات، البطاريات، خلايا أولية، إلخ)، الحاويات السككية، المركبات الآلية بما فيها الآليات الخاصة، ومستحضرات التجميل (منتجات الشعر، العطور، مزيلات العرق)، بالإضافة إلى منتجات الصناعات الكيميائية (الدهانات، الزيوت، المواد الفعالة سطحياً، الأسمدة) والأدوية.
وفي المقابل، ستتمكن الإمارات من زيادة صادراتها من مجموعة واسعة من السلع الاستهلاكية، بما في ذلك: مستحضرات التجميل، العطور، الساعات، وبعض أنواع الملابس.
ووصف أندريه سليبينيف الاتفاقية بأنها "طموحة"، ليس فقط من حيث تخفيض الرسوم، بل أيضًا من حيث البيئة التنظيمية التي تتيحها، مشيرًا إلى أن الاتفاق يتضمن بنودًا تتوافق مع أفضل المعايير العالمية في مجالات التجارة الإلكترونية، التعاون الاقتصادي، ومشاركة الشركات الصغيرة والمتوسطة في النشاط الاقتصادي الخارجي.
وأكد الوزير أن التجارة بين الجانبين زادت بأكثر من ثلاثة أضعاف منذ عام 2020، معربًا عن ثقته بأن حجم التبادل التجاري سيتجاوز قريبًا 20 مليار دولار، بفضل جهود رجال الأعمال ودعم الجهات التنظيمية في كلا الطرفين.
ومن المقرر أن تُعرض الاتفاقية بعد توقيعها على الإمارات ودول الاتحاد الاقتصادي الأوراسي لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة للمصادقة عليها ودخولها حيز التنفيذ.