وزير البناء نوردان أورونتايف: حول بناء المساكن، وتطوير البنية التحتية الاجتماعية، والتجديد الحضري

المقابلة Загрузка... 31 يوليو 2025 17:40
{{item.title }}
{{item.title }}
{{item.title }}
Next
Previous
Next
Previous

بيشكيك، 31 يوليو 2025 /قابار/

تحتفل الجمهورية القرغيزية بالذكرى المئوية لتأسيس أول هيئة حكومية مسؤولة عن قطاع البناء في هذا العام. ووفقًا لقرار مجلس الوزراء، سيُحتفل بهذه المناسبة رسميًا في الثاني من أغسطس، وستصبح عيدًا مهنيًا لجميع العاملين في مجال البناء.

تستقبل الجهة المعنية ببناء المساكن والمرافق الاجتماعية وتطوير البنية التحتية هذه الذكرى بنتائج تُظهر بوضوح أن قطاع البناء بات من المحركات الرئيسية للتنمية الاقتصادية الشاملة في الجمهورية القرغيزية.

وبفضل وتيرة النمو المحققة، تتبوأ الجمهورية القرغيزية موقعًا رياديًا بين بلدان رابطة الدول المستقلة. في هذا السياق، أجرينا مقابلة مع وزير البناء والعمارة والإسكان والخدمات المجتمعية، نوردان أورونتايف، للحديث عن الإنجازات والخطط المستقبلية.

- نوردان كيملوفيتش، شهد قطاع البناء في الجمهورية القرغيزية خلال السنوات الأخيرة نموًا ملحوظًا. ما الذي ساعد على تحقيق هذه الوتيرة العالية، وكيف ترون مستقبل هذا القطاع؟

  • في السنوات الأخيرة، تسارعت وتيرة البناء في الجمهورية القرغيزية بشكل كبير. تُنفذ مشاريع سكنية بنشاط في معظم أنحاء البلاد، إلى جانب عدد كبير من المشاريع الاستثمارية ذات الطابع الإنتاجي.

فعلى سبيل المثال، تم بناء أكثر من 100 منشأة صناعية في عام 2024، ومن المقرر تسليم 134 منشأة صناعية في عام 2025. لتوضيح الصورة بالأرقام، تم تسليم 3671 منشأة خلال النصف الأول من هذا العام، مقارنة بـ2919 منشأة خلال نفس الفترة من عام 2024.

كما تضاعفت تقريبًا وتيرة بناء المنشآت الاجتماعية بفضل حزمة من الإجراءات الشاملة، مثل الدعم الحكومي، وتسهيل الإجراءات الترخيصية، وجذب الاستثمارات، والتعاون الفعال مع السلطات المحلية.

ونخطط مستقبلاً لتطوير هذا القطاع بشكل منهجي، من خلال تعزيز الكوادر، واعتماد أدوات الإدارة الرقمية في مجال البناء، والتركيز على كفاءة الطاقة والتنمية المستدامة.

- الجميع يلاحظ نشاط بناء المساكن، سواء عبر الشركة الوطنية للرهن العقاري أو من قبل الشركات الخاصة. فكم من المساحات السكنية يُتوقع تسليمها هذا العام؟

  • حاليًا، تقوم الشركة الوطنية للرهن العقاري ببناء مساكن في محافظات أوش، جلال آباد، نارين، تالاس، إيسيك كول، تشوي وباتكين.

وتهدف «برنامج بيتي» إلى توفير مساكن ميسورة التكلفة للمواطنين. ففي إطار هذا البرنامج، تم تسليم 1194 شقة في عام 2024 بمساحة إجمالية بلغت 74,355.26 مترًا مربعًا، فيما تم تسليم 1977 شقة في عام 2025 بمساحة 115,163.90 مترًا مربعًا.

- ننتقل إلى موضوع البنية التحتية الاجتماعية. كم عدد المدارس والمستشفيات ورياض الأطفال التي يتم بناؤها حاليًا، وما هي الأرقام حسب المحافظات؟

  • تم تلخيص هذه المعطيات في جدول مقارن للمشاريع الاجتماعية والثقافية التي أُنجزت في الجمهورية القرغيزية، سواء كانت إنشاءات جديدة أو ترميمات شاملة، حيث يمكن تتبع الديناميكية مقارنة بالسنوات السابقة.

وفي عام 2025، يتم بناء 357 منشأة ذات طابع اجتماعي وثقافي في البلاد.

- وماذا عن قطاع السياحة وتطوير المجمعات السياحية؟ ما هو التقدم المحرز في هذا المجال؟ وما هي المشاريع التي يمكن تسليط الضوء عليها؟

  • في محافظة إيسيك كول، بدأ تنفيذ أحد أضخم المشاريع السياحية في تاريخ الجمهورية القرغيزية، وهو منتجع Ala-Too Resort على مدار العام. يُقام هذا المجمع في منطقة جيرغالان، ويُعد أكبر مجمع للتزلج على الجليد في آسيا الوسطى.

يشمل المشروع ثلاث مناطق رئيسية: «جيرغالان»، «آك-بولاك» و«بوز-أوتشوك». وسيكون المنتجع مركزًا للسياحة الشتوية ونقطة جذب للاستثمارات وتوفير فرص العمل وتطوير البنية التحتية. يُشرف على تنفيذ المشروع قسم التخطيط العمراني والعمارة التابع لوزارة البناء، وقد أُدرج في قائمة المبادرات الوطنية ذات الأولوية.

من المقرر تنفيذ المشروع على مراحل حتى عام 2028، حيث سيتم افتتاح منطقة جيرغالان في 2026، ومنطقة آك-بولاك في 2027، ومنطقة بوز-أوتشوك في 2028، على أن تُدمج لاحقًا ضمن منظومة بنية تحتية واحدة.

يُعد مشروع Ala-Too Resort ليس فقط مشروعًا سياحيًا، بل محركًا اقتصاديًا ضخمًا للمنطقة، ويعكس نموذجًا جديدًا يجمع بين الاستثمارات الحكومية في البنية التحتية ومشاركة رأس المال الخاص. ويُتوقع أن يُعزز المشروع صورة الجمهورية القرغيزية دوليًا كنقطة جذب جديدة للسياحة الشتوية والصيفية.

- ننتقل إلى موضوع التجديد الحضري، وهو موضوع يثير بعض المخاوف لدى سكان بيشكيك. ما الذي يُخطط في هذا المجال، وكيف سيتم ضمان الحقوق؟

  • التجديد الحضري موضوع حساس ومعقد، خصوصًا في المدن الكبرى مثل بيشكيك. ويكمن القلق الأساسي لدى المواطنين في إمكانية فقدان منازلهم دون ضمانات بالحصول على تعويض عادل أو مساكن بديلة مكافئة.

ولتقليل هذه المخاوف، يتم العمل حاليًا على إعداد مشروع قانون يتضمن آليات تفصيلية لبناء المجمعات السكنية الجديدة، كما سيُحدد بوضوح إجراءات نقل السكان إلى مساكن بديلة.

سيُحدد القانون جميع المراحل والشروط التي تضمن أن يكون الانتقال عادلًا وشفافًا، مما يقلل من الخلافات المحتملة. وستُركز الجهود على ضمان أن تكون المساكن البديلة مساوية من حيث المساحة والجودة، إلى جانب توفير تعويض مناسب لمن لا يرغب في الانتقال.

جميع القضايا المتعلقة بالانتقال ستتم مناقشتها مع المواطنين، مع الأخذ بعين الاعتبار آرائهم واقتراحاتهم، لضمان أقصى حماية لحقوقهم ومصالحهم.

- في هذا العام، تم إنشاء وزارة مستقلة للبناء. هل هذا يعكس مكانة القطاع كأحد المحركات الرئيسية للاقتصاد؟ كيف أثّر ذلك على هيكل الوزارة ووظائفها؟

  • تحويل الهيئة إلى وزارة كان خطوة مهمة لتحسين إدارة قطاع البناء وتهيئة بيئة مواتية للاستثمار. وشملت الإصلاحات تعزيز الهيكل الإداري، وتوسيع المهام، وتفعيل الدور الرقابي والخبراتي.

كما يتم إدخال آليات حديثة للرقابة الحكومية والتنظيم، مع التركيز على الشفافية وتقليص الحواجز البيروقراطية وضمان الوضوح القانوني في مجال التخطيط والتنفيذ. ويساهم وجود مركز موحد للمسؤولية في رفع جودة المشاريع ومستوى السلامة، وتسريع تنفيذ المشاريع الكبرى.

وبفضل هذه التغييرات، أصبح القطاع أكثر انفتاحًا أمام الاستثمارات الخاصة والتعاون الدولي، مما سيؤدي مستقبلًا إلى نمو اقتصادي مستدام وتحسين جودة حياة المواطنين.

- سيتم الاحتفال بيوم البنّاء في الثاني من أغسطس في الجمهورية القرغيزية، تزامنًا مع الذكرى المئوية لتأسيس أول هيئة للبناء. ماذا تود أن تقول لزملائك في هذه المناسبة؟

  • في هذا اليوم المميز، نستذكر بكل احترام وامتنان روّاد قطاع البناء، الذين وضعوا الأسس في ظروف صعبة، وساهموا في إعمار الوطن، وكرّسوا حياتهم لعمل بنّاء من أجل مستقبل البلاد.

ليستمر البناء في كل مكان، وتزدهر المدن والقرى، وتصبح الجمهورية القرغيزية أكثر جمالًا وحداثة وراحة للعيش!