بيشكيك، 24 يونيو 2025 /قابار/
قدّم محللو البنك الأوراسي للتنمية توقعاتهم الاقتصادية بشأن تطوّر اقتصادات الدول الشريكة للبنك، والتي تشمل حالياً أرمينيا، روسيا البيضاء، كازاخستان، الجمهورية القرغيزية، طاجيكستان، روسيا، وأوزبكستان.
وبحسب التقرير، يُتوقع أن تسجّل جميع هذه الدول نمواً في الناتج المحلي الإجمالي بنهاية عام 2025 يتجاوز المعدلات العالمية، في حين ستبدو المؤشرات الرئيسية التي تعكس استقرار الاقتصاد الكلي متوازنة ومستقرة.
وأشار البنك إلى أن اقتصاد الجمهورية القرغيزية سيسجّل نمواً يفوق 10%، وهو أعلى معدل بين جميع دول الأعضاء في البنك.
وجاء في التقرير: «أدى ارتفاع أسعار الذهب، وزيادة الاستهلاك الأسري، وارتفاع الطلب الاستثماري القوي إلى رفع توقعات النمو في الجمهورية القرغيزية بمقدار 1.6 نقطة مئوية، حيث يُتوقع أن يصل معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 10.3% في عام 2025. ويُقدَّر معدل التضخم في نهاية العام بنحو 7.3%، وهو قريب من الهدف المحدد. كما يُتوقع أن يظل سعر صرف السوم مستقراً نسبياً خلال ما تبقى من عام 2025 عند متوسط قدره 87.5 سوم للدولار، مدعوماً بزيادة عائدات التصدير نتيجة الظروف المواتية في سوق الذهب العالمية، إلى جانب تباطؤ نمو الواردات».
وفي الوقت نفسه، ورغم أن المؤشرات الاقتصادية في الدول المجاورة، وكذلك في روسيا وبيلاروسيا، تبدو أكثر تواضعاً، إلا أنها لا تزال تتفوق بوضوح على المتوسط العالمي.
وأشار المحللون إلى أن «النمو الاقتصادي العالمي سيتباطأ إلى 3% في عام 2025، مقارنة بـ3.3% في عامي 2023 و2024، نتيجة تزايد حالة عدم اليقين المرتبطة بسياسات الرسوم الجمركية الأمريكية والعوامل الهيكلية السلبية، ما سيؤثر سلباً على النشاط الاقتصادي العالمي».
وأضافوا أن تراجع ثقة المستهلكين وتوقعات قطاع الأعمال سيؤديان إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة، حيث يُتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.4% في عام 2025، مقارنة بـ2.8% في عام 2024. أما في منطقة اليورو، فمن المتوقع أن يستمر النمو الاقتصادي الضعيف هذا العام عند مستوى 0.6% بعد أن بلغ 0.9% في العام الماضي، فيما ستحدّ النزاعات التجارية وتراجع الطلب الخارجي من إمكانيات النمو.
كما توقّع التقرير أن يستمر نمو الاقتصاد الصيني بالقرب من الهدف المحدد البالغ 5% في عام 2025، بفضل مواصلة سياسات تحفيز الطلب الداخلي.