بيشكيك، 25 نوفمبر 2025 /قابار/
رفع مجلس إدارة البنك الوطني في الجمهورية القرغيزية، يوم 24 نوفمبر، سعر الفائدة الأساسي بمقدار 100 نقطة أساس ليصل إلى 11٪، على أن يسري هذا القرار ابتداءً من 25 نوفمبر.
وأفاد البنك أن معدل التضخم منذ بداية 2025 بلغ 7.3٪، فيما وصل المعدل السنوي إلى 8.9٪. وأوضح أن أسعار السلع تتأثر بالظروف الاقتصادية الخارجية، مع استمرار تأثيرها على الأسعار المحلية، لا سيما ارتفاع أسعار المواد الغذائية عالميًا، وبقاء التضخم مرتفعًا في دول المنطقة، ما يؤثر على أسعار السلع المستوردة. وذكر أن ارتفاع أسعار الوقود المستورد والكهرباء، إلى جانب نمو الاستهلاك المحلي، أدى إلى زيادة أسعار السلع غير الغذائية، بينما سجلت أسعار المواد الغذائية نموًا معتدلًا نسبيًا.
وأشار البنك إلى أن النشاط الاقتصادي في البلاد لا يزال مرتفعًا، حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 10٪ خلال الفترة من يناير إلى أكتوبر 2025 نتيجة الطلب الاستهلاكي المستقر وزيادة النشاط الاستثماري، مع مساهمة القطاعات الخدمية والإنشائية والصناعية. كما سجل الطلب المحلي ارتفاعًا نتيجة زيادة الأجور الحقيقية، وتدفق التحويلات المالية إلى البلاد، ونمو القروض الاستهلاكية، مع استمرار استثمارات رأس المال الثابت الممولة من الموارد المحلية لدعم قطاع البناء.
وأكد البنك أن السياسات النقدية تهدف إلى إعادة التضخم إلى النطاق المستهدف المتوسط المدى بين 5-7٪. وأشار إلى أن سعر الفائدة المرجعي بين البنوك قريب من الحد الأدنى لممر البنك الوطني، ما يعكس فائض السيولة في القطاع المصرفي، مع الحفاظ على استقرار سوق العملة المحلية وتوازن العرض والطلب على العملات الأجنبية. كما يعزز نمو الاحتياطيات الدولية للبنك الاستقرار في ظل الظروف الخارجية غير المؤكدة.
وأوضح البنك أن القطاع المصرفي مستقر ويتمتع بسيولة مرتفعة، ويواصل توفير القدرة على تمويل الاقتصاد، حيث نما حجم محفظة القروض بنسبة 35.2٪، وقاعدة الودائع بنسبة 35.7٪ خلال التسعة أشهر الأولى من 2025، مع انخفاض تدريجي في دولرة الودائع إلى 35٪ والقروض إلى 17.8٪.
وأشار البنك إلى أن تقلبات أسعار الموارد الطاقية في المنطقة وارتفاع أسعار المواد الغذائية عالميًا، إلى جانب الضغوط التضخمية في أهم شركاء التجارة للجمهورية القرغيزية، لا تزال تؤثر على أسعار السلع المستوردة، ما يبرر رفع سعر الفائدة الأساسي إلى 11٪، لدعم استقرار الأسعار على المدى المتوسط ضمن النطاق المستهدف بين 5-7٪.
وأكد البنك الوطني استمرار اعتماده نهجًا متوازنًا في السياسات النقدية، مع تقييم مستمر للعوامل الداخلية والخارجية المؤثرة على التضخم، مع الإبقاء على إمكانية تعديل السياسات عند ظهور أي مخاطر تهدد استقرار الأسعار.
وحدد البنك أن الاجتماع القادم لمجلس إدارة البنك الوطني لمراجعة سعر الفائدة الأساسي سيعقد في 26 يناير 2026.